الذهبي
380
سير أعلام النبلاء
قال الحافظ أبو عمرو المستملي : أخبرني علي بن سلمة الكرابيسي - وهو من الصالحين - قال : رأيت ليلة مات إسحاق الحنظلي ، كأن قمرا ارتفع من الأرض إلى السماء من سكة إسحاق ، ثم نزل فسقط في الموضع الذي دفن فيه إسحاق . قال : ولم أشعر بموته . فلما غدوت ، إذا بحفار يحفر قبر إسحاق في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه . قال الحاكم : حدثنا يحيى بن محمد العنبري ، سمعت إبراهيم بن أبي طالب ، سألت أبا قدامة عن الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، فقال : أما أفقههم فالشافعي ، إلا أنه قيل الحديث ، وأما أورعهم فأحمد ، وأما أحفظهم فإسحاق ، وأما أعلمهم بلغات العرب ، فأبو عبيد . قال أبو القاسم البغوي : قال لي موسى بن هارون : قلت لإسحاق بن راهويه : من أكبر أنت أو أحمد ؟ قال : هو أكبر مني في السن وغيره . وكان مولد إسحاق في سنة ست وستين فيما يرى موسى ، قد مرت هذه المقالة . وقال عثمان بن جعفر اللبان : حدثنا علي بن إسحاق بن راهويه ، قال : ولد أبي من بطن أمه مثقوب الاذنين ، فمضى جدي راهويه إلى الفضل ابن موسى فسأله ، فقال : يكون ابنك رأسا إما في الخير ، وإما في الشر . هذه الحكاية رواها الخطيب في " تاريخه " ( 1 ) عن الجوهري ، أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا عثمان فذكرها . وهذا إسناد جيد ، وحكاية عجيبة . أخبرنا المسلم بن علان إجازة ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا الشيباني ، أخبرنا الخطيب ، أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل ، أخبرنا علي بن إبراهيم
--> ( 1 ) 11 / 297 .